نجاح الطائي
402
السيرة النبوية ( الطائي )
وصيهم آصف بن برخيا . وترك أتباع النبي موسى عليه السّلام وصيهم يوشع بن نون . وبذلك يكون أصحاب سليمان وموسى عليه السّلام قد تركوا الوصي والحديث النبوي ، وهكذا فعل المسلمون بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتركهم الوصي ( عليا ) عليه السّلام والحديث النبوي ، ولقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لتتّبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر ! « 1 » لقد أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقول الحديث قائلا : حدّثوا عنّي ولا حرج « 2 » . فغيرت الدولة ذلك إلى حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج « 3 » . ورووا زيفا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لكعب الأحبار : اقرأ التوراة آناء الليل والنهار « 4 » بدل اقرأ القرآن آناء الليل والنهار . وبعد منع أبى بكر وعمر الناس من كتابة الحديث النبوي انتشرت أحاديث كعب وتميم الداري باسم الأحاديث النبوية لان عمر سمح لهما فقط بالوعظ في المسجد النبوي ! . لقد كانت نظرية الحزب القرشي تتمثّل في عدم كتابة الحديث النبوي ومخالفة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والصحابة . ومات عمر ولم ينسخ كتاب اللّه أيضا ، فأبقى المسلمين دون كتاب ودون حديث ، والكتاب دون تفسير وبعدّة قراآت ، والحديث النبوي ممنوع تدوينه والنطق به ، وأهل البيت عليهم السّلام محذوفون بنظرية حسبنا كتاب اللّه ! ! وكانت نظرية اليهود متّفقة مع الحزب القرشي في عدم كتابة الحديث النبوي . وسار أبو بكر وعمر على تلك النظرية القائلة بأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يغضب ويرضى فكيف تكتبون عنه « 5 » وتلك النظرية معارضة لنظرية اللّه تعالى في رسوله . إذ قال : إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
--> ( 1 ) الاقتصاد للطوسي 213 ومسند أحمد 3 / 84 . ( 2 ) كنزل العمال 10 / 128 ، صحيح مسلم 8 / 229 ، تقييد العلم 31 - 35 ، 78 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 / 165 ، سنن أبي داود 3 / 322 . ( 4 ) غريب الحديث 4 / 262 ، جامع بيان العلم 2 / 53 . ( 5 ) تفسير المنار ، ( محمد رشيد رضا 10 / 766 ، 19 / 511 ) .